شرح
الحلبي المتقدّمة « 1 » على نقل الكافي .
لكن في مقابلها رواية عبد الرحمن بن أبي نجران قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل ؟ قال : إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمّ كبّر وصلِّ حيث ذهب بك بعيرك . قلت : جعلت فداك في أوّل الليل ؟
فقال : إذا خفت الفوت في آخره « 2 » . ورواية معاوية بن عمّار المتقدّمة .
ومقتضى الجمع هو الحمل على الاستحباب ، ولكن ربما يقال بعدم صلاحيّة مثلهما لتقييد المطلقات ولو مع عدم وجود رواية الحلبي في مقابلهما ؛ وذلك لما اشتهر في باب المندوبات من عدم وجوب حمل المطلق على المقيّد ، واختصاصه بالواجبات « 3 » .
وأورد عليه بأنّ هذا فيما إذا كان الكلام المطلق مسوقاً لبيان الحكم التكليفي ، لا لبيان كيفيّة العمل الذي لم تثبت مشروعيّة مطلقه كما في المقام ، وإلّا فحاله حال الواجبات « 4 » .
ويدفعه أنّه يكفي في إثبات مشروعيّة المطلق نفس الإطلاقات الواردة الظاهرة فيها ، ودليل التقييد لا يقتضي التضييق بعد عدم إحراز وحدة الحكم وإمكان التعدّد ، كما في سائر الموارد ، فتدبّر .
وكيف كان ، فمقتضى قاعدة الجمع في المقام هو الحمل على الاستحباب ، كما عرفت ، هذا بالنسبة إلى التكبير .
هامش
( 1 ) في ص 391 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 233 ح 606 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 331 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 15 ح 13 .
( 3 ) مصباح الفقيه 10 : 146 .
( 4 ) مصباح الفقيه 10 : 146 .