تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
بالنوافل في حال السفر « 1 » . ومثلها ما رواه الشيخ قدس سره في النهاية عن الصادق عليه السلام في قوله - تعالى - : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » قال : هذا في النوافل خاصّة في حال السفر . فأمّا الفرائض ، فلابدّ فيها من استقبال القبلة « 2 » . ثمّ إنّ المحكي عن ابن أبي عقيل « 3 » اختصاص عدم اعتبار الاستقبال في النافلة بالسفر ، والظاهر أنّ منشأه هو مثل الروايتين الأخيرتين الواردتين في تفسير الآية ، الظاهرتين في مدخليّة السفر ، مع أنّ المتفاهم منهما عرفاً هو كون حال السفر جارياً مجرى التمثيل أريد به حال الحاجة إلى السير في الأرض ، كما هو الغالب في السفر ، لا حال السفر من حيث هو ، ولذا لا ينسبق إلى الذهن منه إلّاإرادة حال الضرب لا الاستقرار في المنزل ، مع أنّ حال السفر أعمّ منها . ويؤيّده رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجّه إلى القبلة ، ثمّ يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثمّ مشى « 4 » . فإنّ تقييد السفر بالمشي في الجملة الأولى والاقتصار على المشي فقط في الجملة الثانية ربما يشهد بعدم مدخليّة السفر في هذا الحكم ، وأنّ المناط
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 385 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 332 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 15 ح 18 . ( 2 ) النهاية : 64 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 332 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 15 ح 19 . ( 3 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 2 : 90 مسألة 34 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 3 : 229 ح 585 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 334 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 16 ح 1 .