شرح
ورواية الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صلاة النافلة على البعير والدابّة ؟ فقال : نعم ، حيث كان متوجّهاً ، وكذلك فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وفي رواية الكليني زيادة قوله : قلت : على البعير والدابّة ؟ قال : نعم ، حيث ما كنت متوجّهاً ، قلت : أستقبل القبلة إذا أردت التكبير ؟ قال : لا ، ولكن تكبّر حيث ما كنت متوجّهاً ، وكذلك فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » .
ورواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام في الرجل يصلّي النافلة وهو على دابّته في الأمصار ، فقال : لا بأس « 2 » .
وصحيحة أخرى لعبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابّة إذا خرجت قريباً من أبيات الكوفة ، أو كنت مستعجلًا بالكوفة ؟ فقال : إن كنت مستعجلًا لا تقدر على النزول وتخوّفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب فنعم ، وإلّا فإنّ صلاتك على الأرض أحبّ إليّ « 3 » .
ويمكن المناقشة في مثل الروايتين الأخيرتين بعدم ظهوره في عدم اعتبار الاستقبال في النافلة ؛ لأنّه من المحتمل أن يكون مراد السائل هو مجرّد الصلاة على الدابّة المستلزمة لعدم الاستقرار . وعليه : فالحكم في الجواب بالجواز لا يدلّ على أزيد من عدم اعتبار الاستقرار ، ويؤيّده قوله عليه السلام في ذيل الرواية الأخيرة : « فإنّ صلاتك على الأرض أحبّ إليّ » ؛ لإشعاره بكون المراد هو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 228 ح 581 ، الكافي 3 : 440 ح 5 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 330 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 15 ح 6 - 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 229 ح 589 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 330 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 15 ح 10 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 232 ح 605 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 331 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 15 ح 12 .