شرح
ضاق وقت العصر ، واستحسنه صاحب المنتقى « 1 » ، ويؤيّده ظهور الرواية في أنّ الاغتسال كان في وقت العصر لا حصول الطهر ، فتدبّر .
الثالثة : ما وردت في القضاء ، كصحيحة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال : أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة أخرى ، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك ، فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء ، وتصلّي الصلاة التي دخل وقتها « 2 » .
والظاهر أنّ المراد من الفرض الثاني في الرواية ما إذا طهرت المرأة فقامت لإتيان الغسل وتهيئة أسبابه ، فجاز وقت الصلاة مع اعتقادها خلافه ، أو غفلتها عن أنّ القيام في ذلك يوجب فوت الوقت ، ولكنّه استدلّ بها لفتوى المشهور ، بل المجمع عليه ، كما عرفت من الجواهر ؛ وهو اعتبار سعة الوقت للطهارة المائيّة ، وأنّه مع عدمها لا يجب الأداء فضلًا عن القضاء ؛ نظراً إلى ثبوت الإطلاق لها من حيث العمد وعدمه ، والالتفات وغيره ، وأنّه تدلّ على عدم وجوب الصلاة مع الطهارة الترابيّة ولو علمت بضيق الوقت وعدم سعته إلّالها .
وموثّقة عبيد اللَّه الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في المرأة تقوم في وقت الصلاة
هامش
( 1 ) منتقى الجُمان 1 : 222 .
( 2 ) الكافي 3 : 103 ح 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 391 - 392 ح 1208 و 1209 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 49 ح 1 .