تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
لئلّا يكون تطوّع في وقت فريضة « 1 » . مع أنّ من المعلوم دخول وقت الإجزاء بالزوال ، ووقوع النافلة في أوّل هذا الوقت ، فالمراد هو وقت الفضيلة ، الذي لا تكون النافلة فيه مزاحمة للفريضة . ولكن يبعّده خلوّ بعض الروايات الناهية عن كلمة « الوقت » حتّى تقبل الحمل على وقت الفضيلة ، كصحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » ، الواردة في بيان وجوب القضاء ، المشتملة على قوله عليه السلام : « ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها » ، بناءً على ما رجّحناه من كونه حكماً مستقلّاً غير متفرّع على المضايقة ، وجارياً في الفريضة الأدائيّة بالأولويّة أو بإلغاء الخصوصيّة ؛ فإنّها ظاهرة في النهي عن التطوّع ما دام كون الذمّة مشغولة بفريضة . ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا مغايرة بين الاحتمالين : الثاني والثالث ؛ لأنّ وقت الفضيلة كان هو وقت انعقاد الجماعة ، وقد مرّت « 3 » جملة من الروايات الدالّة على أنّ جدار مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان قامة ، وإذا مضى منه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر ، ومرّ « 4 » أيضاً أنّ الذراع والذراعين هما منتهى وقت يزاحم فيه النافلة الفريضة . وعليه : فيمكن أن يكون تفسير الوقت بذلك ؛ أي بوقت انعقاد الجماعة ، كما في رواية عمر بن يزيد المتقدّمة ؛ لأجل كونه هو وقت الفضيلة ، فلا معارضة بينها ، وبين الروايات الناظرة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 250 ذح 993 ، الاستبصار 1 : 255 ح 916 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 148 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 8 ذح 28 . ( 2 ) في ص 329 - 330 . ( 3 ) في ص 98 ، 101 و 271 . ( 4 ) في ص 109 - 110 .