تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
المتقدّمة آبية عن الحمل عليه ، بل صريحة في خلافه ، كما أنّ الظاهر بطلان الاحتمال الأوّل أيضاً ؛ لأنّ أكثر روايات المنع قد وردت في خصوص الرواتب اليوميّة ، أو الأعمّ منها ، ولا يمكن حملها على خصوص النافلة المبتدئة . وحينئذٍ بعدما استقرّ عمل النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام - وكذا جميع الصحابة ، بل أكثر الناس - على الإتيان بالرواتب قبل الفريضة في نافلة الظهرين ، وقبل سقوط الشفق في نافلة المغرب ، وقبل طلوع الحمرة المشرقيّة في نافلة الصبح ، لا ينبغي الشكّ والارتياب في استحباب الإتيان بالنافلة الراتبة في أوّل الزوال مثلًا ، وكون جواز ذلك بل أفضليّته من الأمور المرتكزة عند الناس . وحينئذٍ ، فإذا القي إليهم هذه العبارات الدالّة على عدم جواز الإتيان بالنافلة في وقت الفريضة ، لا يفهمون منه عدم الجواز في وقت يصحّ فيه الإتيان بالفريضة ، بل لا يتبادر إلى أذهانهم إلّاأوّل أوقات الفضيلة للفريضة ، التي تكون خاتمة الأوقات المضروبة للنوافل التي تزاحم فيها مع الفريضة . وحينئذٍ فيكون مدلول الروايات أخصّ من مدّعى المانعين ؛ لأنّ مدّعاهم المنع في جميع الوقت الوسيع الذي يصحّ فيه الإتيان بالفريضة ، فلابدّ من التزامهم بالتخصيص فيها ؛ لخروج الرواتب عن هذا الحكم قطعاً . وأمّا بناءً على ما ذكرنا يكون خروج الرواتب بنحو التخصّص ؛ إذ لا تعرّض في الروايات لما قبل الذراع والذراعين مثلًا ، وحينئذٍ فلا دليل على المنع في غير الرواتب أيضاً « 1 » .
هامش
( 1 ) نهاية التقرير 1 : 214 - 217 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 336 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )