تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
والراوي ممّن ورد فيه التوثيق العامّ ؛ لوقوعه في أسانيد كتاب كامل الزيارات « 1 » ، ودلالتها كالرواية السابقة . ومنها : رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي رجل من أهل المدينة : يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوّع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ فقلت : إنّا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع « 2 » . وأورد عليها بأنّها بالدلالة على الجواز أولى من الدلالة على المنع ؛ لأنّ مفادها أنّه عليه السلام إنّما كان لا يتطوّع بين الأذان والإقامة ، وأمّا قبلهما فلا . وبعبارة أخرى : أنّ ما لم يكن يأت به الإمام عليه السلام إنّما هو خصوص التطوّع بينهما ، لا مطلقاً ولو بعد دخول الوقت وقبلهما « 3 » . ويدفعه : وضوح أنّ الجواب لا يكون مفاده مجرّد عدم التطوّع بين الأذان والإقامة ، بل بيان قاعدة كلّية ؛ وهو كون تطوّعهم عليهم السلام في غير وقت فريضة . نعم ، يمكن المناقشة في كون المراد من الوقت هو وقت الإجزاء ، ولكنّ الإيراد لا يكون مبنيّاً على هذه المناقشة . نعم ، ذكر سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره أنّ الاستدلال بهذه الرواية مشكل ؛ لأنّها تتضمّن قضيّة في واقعة شخصيّة ، ولا يعلم المراد من الصلاة التي كان
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 43 ح 10 ، وص 76 ح 69 ، وص 356 ح 613 ، وص 465 ح 706 ، وص 467 ح 712 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 167 ح 661 ، وص 247 ح 982 ، الاستبصار 1 : 252 ح 906 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 227 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 35 ح 3 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 482 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 331 .