تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
والظاهر أنّه أخذه من الشهيد الأوّل ؛ وإن كان ظاهر الحدائق « 1 » أنّ المتأخّرين إنّما أخذوه من الشهيد الثاني ، وهو أوّل من نقل هذه الرواية ، ولكنّ الأمر ليس كذلك . وأورد على سندها بأنّه لم يصل إلينا طريقها ، فهي في حكم المرسلة وإن وصفها هو قدس سره بالصحّة ، لكنّه يمكن أن تكون صحيحة بحسب اجتهاده ونظره ، بحيث لو وصل إلينا لناقشنا في الصحّة « 2 » . ولكنّ الظاهر اندفاع الإيراد ؛ بأنّ توصيف مثل الشهيد الرواية بالصحّة يكفي في اعتبارها مع عدم العلم بالخلاف ، وعدم الاطّلاع على المعارض وإن لم يكن شخص الراوي مبيّناً ؛ لعدم الفرق بينه ، وبين العلم بالشخص وثبوت التوثيق ، وعدم العلم بالخلاف ، وإمكان المناقشة على تقدير العلم بالشخص لا يقدح في الاعتبار ؛ لإمكان وجود المعارض وعدم الوصول إليه في تلك الصورة أيضاً . وبالجملة : لا يرى فرق بين الصورتين ، فالرواية معتبرة . ويمكن أن يقال بأنّه لا دليل على أنّ الشهيد الثاني قد أخذ الرواية من الشهيد الأوّل ، بل الظاهر عدم الأخذ ؛ لأنّ توصيفه أيضاً بالصحّة ظاهر في كون السند صحيحاً عنده ، وإلّا كان اللّازم نسبة الصحّة إلى الشهيد الأوّل وحكايتها عنه ، كما لا يخفى . وعليه : فالسند محكوم بالصحّة من ناحيتين مستقلّتين ، وهذا يزيد في اعتبار الرواية ، هذا من جهة السند .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 6 : 256 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 473 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 326 .