شرح
حتّى يشمل النوافل اليوميّة ؛ لقيام الإجماع « 1 » وتواتر الأخبار « 2 » على جواز الإتيان بالرواتب في الأوقات المقرّرة لها ، التي تكون مزاحمة للفريضة فيها نوعاً ، كالإتيان بنافلة الظهرين إلى الذراع والذراعين على ما مرّ تفصيله « 3 » ، فالمراد بالتطوّع هي النافلة المبتدئة ، أو التي تكون قضاءً عن الراتبة ، كما أنّ المراد من الفريضة في محلّ البحث أعمّ من الفريضة الأدائيّة والقضائيّة ، فالكلام يقع في مقامين :
الأوّل : الفريضة الأدائيّة ، والأخبار الواردة فيها على طائفتين :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على المنع ، وهي كثيرة :
منها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل ، ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تقايس ؟ لو كان عليك من شهر رمضان ، أكنت تطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة ؟ فابدأ بالفريضة « 4 » .
والمراد بقوله عليه السلام : « أتريد أن تقايس . . . » يمكن أن يكون تعليم زرارة وإفهامه كيفيّة المناظرة مع علماء العامّة ، القائلين بأفضليّة نافلة الفجر قبل الفريضة « 5 » ، والنقض عليهم بالصوم المندوب على ما عرفت ، ويمكن أن يكون المراد بالقياس هو التشبيه والتنظير دون القياس المصطلح المحظور في فقه
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 72 ، السرائر 1 : 195 - 196 ، مستند الشيعة 4 : 85 و 103 .
( 2 ) تقدّمت في ص 98 - 110 .
( 3 ) في ص 98 - 103 .
( 4 ) تقدّمت في ص 59 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 762 و 765 ، المجموع 4 : 14 ، بداية المجتهد 1 : 210 - 211 .