[
التطوّع في وقت الفريضة
] التطوّع وقت الفريضة
مسألة 13 : الأقوى جواز التطوّع في وقت الفريضة ما لم يتضيّق ، وكذا لمن عليه قضاؤها 1 .
شرح
1 - اختلف الأصحاب - قديماً وحديثاً - في جواز التطوّع في وقت الفريضة ، فعن الشيخين وكثير من القدماء « 1 » القول بالمنع وعدم الجواز ، كما في باب الصوم ، حيث إنّه لا يجوز الصوم المندوب لمن عليه صوم واجب أداءً أو قضاءً من غير كلام ، بل عن المحقّق في المعتبر التصريح بعدم الجواز والإسناد إلى علمائنا « 2 » ، ولكن ذهب جماعة ، منهم : الشهيدان 0 إلى الجواز « 3 » ، بل عن الدروس أنّه الأشهر « 4 » .
وعليه : فالمسألة مختلف فيها ، والقائل بكلّ من القولين ممّن يعتنى به كيفاً وكمّاً ، فاللّازم ملاحظة الدليل ، فنقول :
منشأ الخلاف اختلاف الأخبار الواردة في الباب ، وقبل الورود فيها لابدّ من التنبيه على أمر ، وهو : أنّ المراد بالتطوّع في محلّ النزاع ليس مطلق النافلة
هامش
( 1 ) المقنعة : 212 ، المبسوط 1 : 128 ، النهاية : 62 ، المهذّب 1 : 127 ، الوسيلة : 84 ، إصباح الشيعة : 61 ، السرائر 1 : 203 ، شرائع الإسلام 1 : 63 ، الجامع للشرائع : 89 .
( 2 ) المعتبر 2 : 60 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 23 - 24 ، مدارك الأحكام 3 : 87 - 90 ، وحكاه أيضاً عن ابن بابويه وابن الجنيد ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 41 ، ذكرى الشيعة 2 : 300 - 302 و 402 - 403 ، مسالك الأفهام 1 : 145 ، مفاتيح الشرائع 1 : 97 ، كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 43 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 1 : 142 .