[
وجوب التأخير لذوي الأعذار
] مسألة 12 : يجب على الأحوط على ذوي الأعذار تأخير الصلاة عن أوّل وقتها مع رجاء زوالها في الوقت إلّافي التيمّم ؛ فإنّه يجوز فيه البدار إلّامع العلم بارتفاع العذر فيه ، كما مرّ في بابه 1 .
شرح
1 - أمّا في التيمّم ، فقد تقدّم « 1 » ورود النصّ فيه ، وأنّه لابدّ من استفادة حكمه منه ؛ سواء كان مخالفاً للقاعدة ، أم لا ، فراجع .
وأمّا في سائر ذوي الأعذار ، فربما يقال « 2 » فيهم بوجوب التأخير والانتظار مع عدم العلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ؛ نظراً إلى أنّ العذر المسوغ للصلاة العذريّة هو الذي كان مستوعباً لجميع الوقت ؛ فإنّ المأمور به أوّلًا هو الطبيعي الواقع فيما بين المبدأ والمنتهى من الوقت الموسّع ، فإذا كان متمكّناً من الإتيان به في أيّ جزء من أجزاء الوقت ، فلا يكون معذوراً مشروعاً في حقّه الصلاة العذريّة ، وإلّا تلزم مشروعيّتها في حقّ أكثر المكلّفين ؛ لثبوت العذر لهم نوعاً في بعض الوقت .
فالملاك في المعذوريّة هي المعذوريّة في جميع الوقت ، ومع عدم إحراز المكلّف العجز إلى آخر الوقت لا يجوز له الإتيان بالصلاة العذريّة في أوّل الوقت أو وسطه ؛ لاحتمال ارتفاع العذر قبل انقضاء الوقت . نعم ، مع العلم بالبقاء لا مانع من البدار ؛ لفرض العلم بمشروعيّة الصلاة العذريّة في حقّه .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة ، غسل الجنابة - التيمّم - المطهّرات : 477 - 481 ، وراجع وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 14 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 434 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 300 .