شرح
في الوقت المختصّ .
أمّا التقديم كذلك في الوقت المشترك ، فلا إشكال في صحّة ما أتى به ؛ لأنّ اعتبار الترتيب يختصّ بحال الذكر ، ولا يوجب الإخلال به سهواً بطلان الصلاة ؛ وذلك لاقتضاء حديث « لا تعاد » « 1 » الصحّة في غير الأمور الخمسة المستثناة فيه ، مضافاً إلى الأخبار الخاصّة الدالّة على ذلك « 2 » ، فأصل صحّة المأتيّ به ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في أنّه هل يكون صحيحاً بالعنوان الذي وقع عليه وهي العصريّة ، وعليه : فلابدّ من الإتيان بالصلاة اللّاحقة بعنوان أنّها صلاة الظهر ، أو انّه يكون اختصاص هذا الإشكال بالظهرين وعدم جريانه في العشاءين ؟ لأنّه - مضافاً إلى ورود الدليل في خصوص الظهرين - لا يمكن ذلك في العشاءين ؟ لأنّه لا يعقل احتساب العشاء الذي هو أربع ركعات بعنوان صلاة المغرب .
ومنشأ الإشكال وجود روايتين :
إحداهما : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، الطويلة المشتملة على قوله عليه السلام : إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر ، فذكرتها وأنت في الصلاة ، أو بعد فراغك ، فانوها الأولى ثمّ صلِّ العصر ؛ فإنّما هي أربع مكان أربع « 3 » .
ثانيتهما : رواية الحلبي المضمرة قال : سألته عن رجل نسي أن يصلّي الأولى حتّى صلّى العصر ، قال : فليجعل صلاته التي صلّى الأولى ، ثمّ ليستأنف
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 155 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 290 - 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 63 .
( 3 ) تأتي في ص 293 .