شرح
قبل فريضة الفجر إلى ظهور الحمرة ، ومعنى ذلك جواز التنفّل والتطوّع في وقت فضيلة الفريضة ، وجواز تقديمها عليها عند المزاحمة .
وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به ؛ لأنّ المستفاد من الروايات « 1 » الواردة في الظهرين ونافلتهما عدم جواز الإتيان بالنوافل المرتّبة في وقت الفريضة ، وقد ورد في بعضها : أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لِمَ جعل ذلك ؟
قال : لمكان النافلة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة « 2 » ، « 3 » .
ويدفعه وضوح تحقّق المزاحمة في وقت الفضيلة في الجملة حتّى في الظهرين ؛ لأنّ مبدأ وقت الفضيلة فيهما هو الزوال ، وكذا مضيّ مقدار أداء الظهر ، وإن أريد المزاحمة في آخر وقت الفضيلة ، فمع عدم إشعار الرواية بها نقول : لا مانع منها أيضاً ، غاية الأمر دوران الأمر بين درك فضيلة النافلة ، ودرك فضيلة الوقت ، ولا دليل على تعيّن الثاني ، والرواية المذكورة لا يستفاد منها هذه الجهة أصلًا ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 141 - 151 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 8 .
( 2 ) تقدّم في ص 98 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 229 .