شرح
العصر ، الحديث « 1 » .
هذا ، ولكن إعراض المشهور عن الروايتين ، والفتوى بخلافهما مع كونهما بمرئى ومسمع منهم ، خصوصاً مع الفتوى على طبق سائر فقرات الرواية الأولى ، بل هذه الفقرة بالإضافة إلى التذكّر في الأثناء ، يوجب الوهن فيهما ويسقطهما عن الحجّية ، كما قد حقّق في محلّه « 2 » .
وأمّا التقديم كذلك في الوقت المختصّ ، بحيث وقع تمام الصلاة اللّاحقة في الوقت المختصّ بالسابقة ، وبعبارة أخرى : صار جميع أجزاء الوقت المختصّ بها ظرفاً لتمام اللّاحقة أو بعضها ، فالظاهر أنّه يوجب البطلان ، بناءً على ما ذكرنا « 3 » في معنى اختصاص الوقت ؛ من أنّ مرجعه إلى بطلان الشريكة إذا وقعت فيه مع عدم أداء صاحبتها ، كما هو المفروض من عدم الإتيان بالسابقة بعد .
نعم ، بناءً على القول برجوع الاختصاص إلى اعتبار الترتيب ، وأنّه لا معنى للاختصاص غيره ، فاللّازم الحكم بالصحّة ؛ لاقتضاء حديث « لا تعاد » « 4 » اختصاص شرطيّة الترتيب بحال الذكر ، ولكن قد عرفت بطلان هذا المبنى فراجع « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 269 ح 1074 ، الاستبصار 1 : 287 ح 1052 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 292 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 63 ح 4 .
( 2 ) تقدّم في ص 25 .
( 3 ) في ص 154 .
( 4 ) تقدّم في ص 155 و 291 .
( 5 ) في ص 154 .