شرح
الثالث : الصورة المفروضة مع كون التذكّر في الأثناء ، وفيه صور : فإنّه تارة : يكون التذكّر في أثناء اللّاحقة مع عدم التمكّن من العدول ؛ لتجاوزه عن محلّه . وأخرى : يكون مع التمكّن منه . وعلى كلا التقديرين ، تارة : يكون في الوقت الاختصاصي ، وأخرى : في الوقت المشترك .
الصورة الأولى : ما إذا تذكّر في أثناء اللّاحقة في الوقت المشترك مع التمكّن من العدول ، كما في العصر بالإضافة إلى الظهر ، وفي العشاء بالنسبة إلى المغرب فيما إذا لميدخل في ركوع الركعة الرابعة ، والمعروف في هذه الصورة لزوم العدول إلى السابقة وإتمام ما بيده ظهراً أو مغرباً ، ثمّ استئناف اللّاحقة عصراً أو عشاءً .
وتدلّ عليه روايات ، عمدتها صحيحة زرارة المتقدّمة ، المشتملة على قوله عليه السلام : إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر ، فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك ، فانوها الأولى ثمّ صلِّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع ، وإن ذكرت أنّك لم تصلِّ الأولى وأنت في صلاة العصر ، وقد صلّيت منهار كعتين فانوها الأولى ، ثمّ صلِّ الركعتين الباقيتين وقم فصلِّ العصر . . . فإن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصلِّ المغرب ، وإن كنت ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم ، ثمّ قم فصلِّ العشاء الآخرة ، الحديث « 1 » .
ومقتضى الصحيحة أنّه لا فرق في ذلك بين الظهرين ، وبين العشاءين ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 291 ح 1 ، تهذيب الأحكام 3 : 158 ح 340 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 63 ح 1 ، وقد تقدّمت قطعة منها في ص 291 .