[
تقديم اللّاحقة على السابقة
] مسألة 8 : لو قدّم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمداً ، بطل ماقدّمه ؛ سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك ، ولو قدّم سهواً وتذكّر بعد الفراغ ، صحّ ما قدّمه ، ويأتي بالأولى بعده ، وإن تذكّر في الأثناء عدل بنيّته إلى السابقة ، إلّاإذا لم يبق محلّ العدول ، كما إذا قدّم العشاء وتذكّر بعد الدخول في ركوع الرابعة ، والأحوط حينئذٍ الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب ثمّ العشاء ، بل بطلان العشاء لا يخلو من قوّة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع :
الأوّل : ما إذا قدّم العصر على الظهر عمداً ، والعشاء على المغرب كذلك ، والحكم فيه البطلان ؛ من دون فرق بين أن يكون في الوقت المختصّ أو المشترك ؛ لأنّه مقتضى اعتبار الترتيب في الصلاة اللّاحقة الذي يدلّ عليه - مضافاً إلى وضوحه وعدم الخلاف فيه - كثير من الأخبار الواردة في العدول ، التي سيأتي نقلها ؛ وإن كان ظاهرهم أنّ عمدة الدليل على الترتيب قوله عليه السلام : إلّاأنّ هذه قبل هذه « 1 » ، وقد مرّ الإشكال في دلالة هذا القول على اعتبار الترتيب ، فراجع « 2 » .
وكيف كان ، فمقتضى اشتراط الترتيب أنّ التقديم العمدي يوجب البطلان .
الثاني : ما إذا قدّم العصر على الظهر ، أو العشاء على المغرب سهواً وتذكّر بعد الفراغ ، وهو قد يكون في الوقت المشترك ، وقد يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 4 ح 5 ، وص 130 ح 20 و 21 .
( 2 ) في ص 143 - 144 .