شرح
في الفضيلة ، وبذلك تسقط عن الدلالة على مذهب المشهور .
ومنها : صحيحة ابن أبي نصر البزنطي قال : سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟ فكتب : قامة للظهر وقامة للعصر « 1 » .
وقد ذكر أنّ دلالتها على مذهب المشهور تبتني على أن تكون الصحيحة ناظرة إلى بيان المبدأ والمنتهى معاً ، بأن يراد منها أنّ مبدأ وقت فضيلة الظهر أوّل الزوال ومنتهاه قامة ، ووقت فضيلة صلاة العصر من القامة الأولى إلى الثانية ، ومن البعيد كون الصحيحة ناظرة إلى ذلك ؛ لبعد أن يكون مثل ابن أبي نصر البزنطي جاهلًا بأوّل وقت الفضيلة ، وغير عالم بمبدئه .
والظاهر أنّ سؤاله إنّما هو عن منتهى الوقتين ، والمبدأ بحسب ما ارتكز في ذهنه هو أوّل الزوال . وعليه : فلا يمكن الاستدلال بها للمشهور ؛ لأنّهم ذهبوا إلى أنّ مبدأ وقت فضيلة العصر بعد القامة الأولى لا الزوال .
أقول : وهذا الكلام عجيب جدّاً ، أمّا أوّلًا : فلأنّه كيف يكون جهل مثل ابن أبي نصر بأوّل وقت الفضيلة بعيداً ، ولا يكون جهله بآخره كذلك ؟ ! وأمّا ثانياً : فلأنّه كيف ارتكز في ذهنه أنّ مبدأ وقتي الفضيلة هو الزوال ، مع أنّه خلاف ما عليه المشهور ، وخلاف ما يقول به أنتم أيضاً ؟ وهل ارتكز في ذهنه ما ليس بواقع ؟ ومن الممكن أن يكون المرتكز في ذهنه أنّ مبدأ وقت فضيلة الظهر الزوال ، والعصر القامة . نعم ، لا دليل على إثبات هذا الارتكاز ، كما لا يخفى .
ومنها : موثقة زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت صلاة الظهر
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 136 .