شرح
رضوان اللَّه ، وآخره عفو اللَّه « 1 » ، فمفادها أنّ من صلّاها في أوقات الفضيلة فقد وعده اللَّه أن يدخله الجنّة بذلك ، ومن صلّاها في غير تلك الأوقات فليس له وعد من اللَّه سبحانه ، بل له أن يدخله الجنّة ، وله أن لا يدخلها « 2 » .
والحقّ أنّ المراد بالمواقيت في الرواية هي مواقيت الإجزاء ، ومفادها أنّ عدم رعايتها وعدم المحافظة عليها يوجب استحقاق العذاب وإن كان غير تارك لأصل الصلاة . غاية الأمر أنّ تحقّق العذاب متوقّف على مشيئة اللَّه ، والشاهد لما ذكرنا جعل عدم المحافظة في عداد عدم إقامة حدود الصلوات ، الظاهر في عدم الاهتمام بشرائطها وخصوصيّاتها المعتبرة فيها .
وعليه : فمراد الرواية أنّ إتيان الصلاة في الوقت مع جميع الخصوصيّات موجب لثبوت العهد المذكور ، والإخلال بالوقت أو بالحدود مع عدم الترك رأساً موجب لاستحقاق العذاب . وعليه : فلا تكون الرواية نظير الرواية المذكورة في الجواب ، فتدبّر .
ومنها : موثّقة معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة ، فأتاه حين زالت الشمس ، فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة ، فأمره فصلّى العصر ، ثمّ أتاه حين غربت الشمس ، فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين سقط الشفق ، فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه حين طلع الفجر ، فأمره فصلّى الصبح .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 256 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 137 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 97 - 98 .