شرح
إحداهما : رواية عمر بن حنظلة أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل ؟ فقال : لليل زوال كزوال الشمس ، قال : فبأيّ شيء نعرفه ؟ قال : بالنجوم إذا انحدرت « 1 » .
نظراً إلى أنّه لابدّ من أن يراد بالنجوم النجوم التي تطلع في أوّل الليل وعند الغروب ؛ لأنّها إذا أخذت بالانحدار بعد صعودها وارتفاعها دلّ ذلك على انتصاف الليل لا محالة .
وأمّا النجوم الطالعة قبل الغروب ، فلا يكون انحدارها قرينة على الانتصاف ؛ لانحدارها قبله ، كما أنّ النجوم الطالعة بعد الغروب تنحدر بعد الانتصاف . ولابدّ من أن يراد بها أيضاً هي التي تدور في مدارات الشمس ، حيث إنّ لها مدارات مختلفة .
وإذا كان النجم موافقاً مع الشمس في مداراتها ، يكون انحداره كانحدارها علامة للانتصاف والزوال ، بخلاف صورة الاختلاف ؛ والوجه في كون الرواية مؤيّدة لا دليلًا هو ضعف السند بعمر بن حنظلة ؛ لعدم توثيقه في الرجال .
ثانيتهما : رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار « 2 » .
وهي أيضاً ضعيفة بأحمد بن عبد اللَّه القروي ، وجهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب محمد بن علي بن محبوب ، فلا تكون الرواية إلّاصالحة للتأييد « 3 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 146 ح 677 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 273 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 55 ح 1 .
( 2 ) مستطرفات السرائر : 94 ح 7 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 273 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 55 ح 2 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 269 - 271 .