تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
والجواب : أنّ ظهور هذه الفقرة من الصحيحة في خروج الغداة عن النهار كالمغرب وإن كان لا ينبغي أن ينكر ، إلّاأنّ ذيل الصحيحة يدلّ بالصراحة على دخول الغداة في النهار ، وأنّ إطلاق الصلاة الوسطى على صلاة الظهر إنّما هو بلحاظ وقوعها وسطاً بين صلاتين بالنهار . ومن الواضح : كون النصّ أو الأظهر قرينة على التصرّف في الظاهر دون العكس . وعليه : فلا مانع من أن يكون المراد بأحد الطرفين هو الطرف الداخلي ، وبالآخر هو الطرف الخارجي ، ولعلّ الوجه في التفكيك عدم ثبوت الطرف الخارجي قبل الغداة ؛ لعدم ثبوت صلاة مفروضة قبل طلوع الفجر ؛ لانتهاء العشاءين بانتصاف الليل الذي هو معنى غسق الليل ، كما عرفت « 1 » ، بخلاف المغرب الذي يكون الصلاة الواجبة فيه متّصلة بالنهار . وبالجملة : لا مجال للمناقشة في كون الذيل قرينة على التصرّف في الصدر ، وسيأتي التعرّض لمفاد الصحيحة في الجواب عن الوجه الثالث ، فانتظر . الثالث : الروايات الدالّة على تسمية الزوال نصف النهار ، كصحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » ، المشتملة على قوله عليه السلام : « وقال - تعالى - : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » ؛ وهي صلاة الظهر ؛ وهي أوّل صلاة صلّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ وهي وسط النهار ، ووسط صلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر » .
هامش
( 1 ) في ص 206 - 208 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 2 قطعة من ح 1 ، وقد تقدّم تخريجها في ص 132 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 209 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )