تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
أقول : أمّا الروايات الواردة في الصائم ، فغاية مفادها أنّ النهار إنّما يكون ابتداؤه من أوّل طلوع الشمس دون طلوع الفجر ، والمدّعى هو كون الطلوع - أي طلوع الشمس - آخر الليل ، وأنّ ما بين الطلوعين يكون من الليل . ومن الواضح : عدم نهوض هذه الروايات لإثبات المدّعى ؛ لأنّه يحتمل أن يكون ما بين الطلوعين خارجاً من الليل والنهار معاً ، وضعف الدليل الدالّ عليه على ما أفاده لا ينفي أصل الاحتمال ، بل غاية الأمر عدم إمكان إثباته بدليل ، وإلّا فأصل الاحتمال باق بحاله . وبالجملة : روايات الصوم لا تصلح لإثبات ما رامه ، كما هو ظاهر . وأمّا الصحيحة ، فقوله عليه السلام فيها : « وهي وسط النهار » وإن كان له ظهور في أنّ وقت صلاة الظهر - وهو الزوال - يكون وسط النهار ، بناءً على تسليم ظهوره في كون المراد بالضمير هو وقت صلاة الظهر لا نفسها ؛ ضرورة أنّ نفس الصلاة لا تكون وسط النهار ، ومن المحتمل إبقاء الضمير على حاله ، وأنّ المراد من وسط النهار هو وسط صلاتين بالنهار ، كما تدلّ عليه الجملة الواقعة بعده . وعليه : فمفاد الجملتين واحد ، إلّاأنّه لا ينبغي الإشكال في تقدّم ظهور الجملة الواقعة بعده على ظهور هذه الجملة ؛ لما عرفت من كون النصّ أو الأظهر قرينة على التصرّف في الظاهر دون العكس . وعليه : فالمراد بوقوع صلاة الظهر وسط النهار هو وقوعها في الوسط التقريبي ، كما لا يخفى . الرابع : ما جعله مؤيّداً لمرامه من الروايتين :