تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
بين غروب الشمس ، وبين وقت صلاة المغرب ، ولكنّ الوقت غير مذكور قبلها ، فغاية مفادها حينئذٍ أنّ نفس صلاة المغرب والإتيان بها كان متأخّراً عن الاستتار ، وأنّه صلى الله عليه وآله لم يكن يأتي بها عنده ، بل يفصل عادة للجماعة والأذان والإقامة « 1 » . قابل للدفع بأنّه كما لم يكن الوقت مذكوراً في الرواية ، كذلك لا تعرّض لها لفصل النبيّ صلى الله عليه وآله بين الغروب ، وبين صلاة المغرب ، بل المذكور فيها هو الفصل بينه ، وبينها مطلقاً ، وهو لا يتمّ إلّابعد ثبوته بينهما بالإضافة إلى كلّ أحد ولو من أراد الصلاة منفرداً ، وقد حصل المقدّمات قبل الوقت ، كما هو ظاهر ، فهذه الرواية سليمة من حيث السند والدلالة . ومنها : صحيحة بكر بن محمد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأله سائل عن وقت المغرب ؟ فقال : إنّ اللَّه - تعالى - يقول في كتابه لإبراهيم : « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي » « 2 » ، فهذا أوّل الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق ، وأوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى غسق الليل ؛ يعني نصف اللّيل « 3 » . وقد أورد على الاستدلال بها بأنّ الأنجم قد ترى قبل ذهاب الحمرة
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 246 - 247 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 173 . ( 2 ) سورة الأنعام 6 : 76 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 30 ح 88 ، الاستبصار 1 : 264 ح 953 ، الفقيه 1 : 141 ح 657 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 174 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 6 .