شرح
وتجاوزها عن قمّة الرأس بزمان ، ولا تتوقّف رؤية الكوكب على تجاوز الحمرة ، بل هي دالّة على تحقّق المغرب بسقوط القرص « 1 » .
ويدفعه - مضافاً إلى كونه خلاف الوجدان - رواية شهاب بن عبد ربّه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا شهاب إنّي احبّ إذا صلّيت المغرب أن أرى في السماء كوكباً « 2 » ؛
فإنّ ظهورها في تأخّر رؤية الكوكب عن سقوط القرص واستتاره لا مجال لإنكاره .
ضرورة أنّه بناءً على الملازمة بينه وبين السقوط لا وجه للتعبير بكونه محبوباً ؛ لعدم جواز التقديم على السقوط على كلا القولين ، فهي تدلّنا على التأخير عنه ؛ وإن كان التعبير عن التأخير بكونه محبوباً لا يدلّ على كونه أمراً لازماً حتميّاً ، إلّاأنّها تصير مبنية للرواية المصرّحة بكون الرؤية أوّل الوقت ، واشتمال سند هذه الرواية على محمد بن حكيم لا يقدح بعد رواية ابن أبي عمير وصفوان عنه ، كما في محكيّ الوافي « 3 » .
ومنها : ما رواه محمد بن علي قال : صحبت الرضا عليه السلام في السفر ، فرأيته يصلّي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق ؛ يعني السواد « 4 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 247 - 248 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 174 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 261 ح 1040 ، الاستبصار 1 : 268 ح 971 ، علل الشرائع : 350 ب 60 ح 2 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 175 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 9 .
( 3 ) الوافي 7 : 272 ح 5890 ، وج 10 : 104 ح 9239 وص 138 ح 9316 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 29 ح 86 ، الاستبصار 1 : 265 ح 958 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 175 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 8 .