شرح
تنعدم وتحدث حمرة أخرى ، كما لا يخفى .
كما أنّ المناقشة في دلالتها أيضاً بأنّه إن أريد بالسقوط في قوله عليه السلام : « سقط القرص » سقوطه عن الأنظار ودخولها تحت الأفق الحسّي ، فلا ترتّب بين الأمرين أبداً ؛ لأنّ سقوطه إنّما يتحقّق قبل ذهاب الحمرة المشرقيّة بعشر دقائق ، أو اثنتا عشر دقيقة ، وإن أريد به معنى آخر كسقوطه عن الأفق الحقيقي ، فهو أمر مبهم لا طريق لنا إلى مشاهدته ، ولم يدلّنا عليه شيء من الكتاب والسنّة « 1 » .
مدفوعة بأنّ السقوط عن الأفق الحسّي لم يكن يحتاج إلى البيان ، وقد عرفت أنّه لا حاجة إلى جعل ذهاب الحمرة من نقطة المشرق أمارة عليه ، بل المراد هو السقوط بالمعنى الآخر المحتاج إلى البيان ، وقد دلّتنا عليه السنّة التي منها هذه الرواية ، فهي من حيث الدلالة تامّة .
ومنها : رواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيّ ساعة كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوتر ؟ فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب « 2 » .
والمناقشة في سندها باعتبار إسماعيل بن أبي سارة ، مدفوعة بأنّه قد روى عنه ابن أبي عمير كما في محكيّ الوافي « 3 » ، وقد مرّ أنّه لا يروي إلّاعن ثقة ، كما أنّ الإيراد على دلالتها بأنّه لو كان الوقت مذكوراً قبل صلاة المغرب ، بحيث كانت هكذا « إلى وقت صلاة المغرب » لدلّت الرواية على وجود فصل زمانيّ
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 245 - 246 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 173 .
( 2 ) الكافي 3 : 448 ح 24 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 174 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 5 .
( 3 ) الوافي 7 : 314 ح 5989 .