تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
ولا مجال للإيراد على الاستدلال بها بمثل ما أورد على الرواية السابقة ؛ فإنّها وإن كانت مشتملة على لفظ « المشرق » من دون تعرّض للجانب والناحية وأشباههما ، إلّاأنّ ظهور اللفظ في المشرق العرفي الذي هو الطرف والسمت لا ينبغي إنكاره أصلًا . فالمراد هو خلوّ ناحية المشرق من الحمرة وذهابها عنها ، والتعليل المذكور في الذيل ، الراجع إلى كرويّة الأرض وإشراف المشرق على المغرب ، يكون الأنسب به هو ذهاب الحمرة بالمعنى المشهور ، وإلّا فالغروب بالمعنى الذي اختاره غيرهم لا يلائم مع الكرويّة ؛ لملائمته مع غيرها ، كما لا يخفى ، لكنّ الرواية مرسلة كما عرفت ، ولا يجوز الاعتماد عليها في نفسها . ومنها : مرسلة ابن أبي عمير عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب ، فقد وجب الإفطار وسقط القرص « 1 » . وفي سندها سهل بن زياد وقد اشتهر أنّ الأمر فيه سهل ، ومع قطع النظر عنه فلا يكون مجال للمناقشة فيه ؛ لاعتبار مراسيل ابن أبي عمير . ودعوى عدم كونها مرسلة لابن أبي عمير ، وإنّما هي مرسلة الراوي الذي نقلها عن ابن أبي عمير ولم يذكر الراوي الأخير نسياناً أو لداع آخر « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 279 ح 4 ، وج 4 : 100 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 185 ح 516 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 173 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 4 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 244 - 245 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 172 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 171 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )