شرح
ودخل وقت صلاة المغرب .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : وقت المغرب حين تغيب الشمس « 1 » .
ورواية عمرو بن أبي نصر قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في المغرب : إذا توارى القرص كان وقت الصلاة ، وأفطر « 2 » .
ورواية سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام في المغرب : إنّا ربما صلّينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل ، أو قد سترنا منها الجبل ؟
قال : فقال : ليس عليك صعود الجبل « 3 » .
ودلالتها على أنّ الاعتبار إنّما هو بالاستتار واضحة ؛ ضرورة أنّ الشكّ في أنّها غربت أم لم تغرب إنّما يتصوّر فيما إذا كان المغرب بمعنى استتار القرص ؛ لأنّه في هذه الحالة إذا غابت عن الحسّ والنظر ، وكان في البين جبل ونحوه ، يحتمل أنّها استترت خلف الجبل .
وأمّا إذا كان المغرب بمعنى تجاوز الحمرة عن قمّة الرأس إلى المغرب ، فبعد تحقّقه لا معنى للشكّ واحتمال أن تكون الشمس خلف الجبل ؛ لأنّه على هذا التقدير يعلم بأنّه على فرض الصعود إلى الجبل لا يرى أثر من الشمس ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 258 ح 1026 ، الاستبصار 1 : 263 ح 947 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 182 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 28 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 27 ح 77 ، الاستبصار 1 : 262 ح 940 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 183 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 30 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 29 ح 87 ، وص 264 ح 1054 ، الاستبصار 1 : 266 ح 962 ، الفقيه 1 : 141 ح 656 ، أمالي الصدوق : 140 ح 140 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 198 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 20 ح 1 .