شرح
ولا يحتمل رؤية قرصه أصلًا ، فلا مجال لنفي إيجاب صعود الجبل عليه ، كما هو ظاهر .
وغير ذلك من الروايات « 1 » الظاهرة في أنّ الاعتبار إنّما هو بالاستتار وغيبوبة القرص .
وأمّا ما يدلّ على القول الثاني فكثيرة أيضاً ، ولابدّ من إيرادها ليعلم أنّها هل تدلّ على هذا القول أوّلًا ، أم لا ؟ وعلى تقدير دلالتها وتماميّة سندها ، هل تكون قابلة للجمع بينها ، وبين الطائفة الأولى ؟ وماذا طريق الجمع ثانياً ؟ وعلى تقدير عدم إمكان الجمع ، هل اللّازم الأخذ بها ، أو بالطائفة الأولى ثالثاً ؟ فنقول :
منها : رواية بريد بن معاوية - التي رواها عنه قاسم بن عروة - عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب ؛ يعني من المشرق ، فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها « 2 » . وقد رواها في الوسائل في ثلاثة مواضع من باب واحد « 3 » ، وظاهره كونها روايات متعدّدة ، مع أنّه ليست إلّارواية واحدة رواها بريد ، وروى عن بريد قاسم المذكور .
غاية الأمر ثبوت اختلاف يسير في المتن ، حيث أسقط قوله عليه السلام : « من هذا الجانب » يعني في إحداها ، وذكر بدل قوله عليه السلام : « من المشرق » « ناحية المشرق » في الأخرى ، كما أنّها رويت عن أبي جعفر عليه السلام في الاثنتين ، وعن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 172 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 .
( 2 ) الكافي 3 : 278 ح 2 ، وج 4 : 100 ح 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 29 ح 84 ، الاستبصار 1 : 265 ح 956 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 172 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 175 - 176 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 7 و 11 .