شرح
أحدهما عليهما السلام في الثالثة ، ولكن هذه الاختلافات لا تؤيّد تعدّد الرواية بوجه ، بل الظاهر كونها رواية واحدة مروية كذلك .
وقد أورد بعض الأعلام « 1 » على الاستدلال بها للقول المشهور - مضافاً إلى ضعف السند بالقاسم بن عروة ؛ لعدم توثيقه - بضعف الدلالة ؛ نظراً إلى أنّ المراد بالمشرق هي النقطة التي تطلع منها الشمس ، لا ناحية المشرق في مقابل المغرب ، الذي هي النقطة التي تدخل فيها الشمس تحت الأفق ، ويؤيّده التعبير عن المشرق بمطلع الشمس في بعض الروايات « 2 » .
وحيث إنّ المشرق مطلّ على المغرب ؛ لأنّه مقتضى كرويّة الأرض ، وقد وقع التصريح به في بعض الروايات الآتية « 3 » ، فيدلّ ارتفاع الحمرة عن نقطة المشرق على دخول الشمس تحت الأفق ، فلا دلالة للرواية على أنّ ذهاب الحمرة عن قمّة الرأس ، أو عن تمام ناحية المشرق كاشف عن الغروب ، وإنّما تدلّ على أنّ ارتفاع الحمرة من خصوص النقطة التي خرجت منها الشمس عند الطلوع دليل على غيبوبتها تحت الأفق .
والوجه في جعل ذلك أمارة كاشفة - مع أنّ المدار في الأحكام المترتّبة على الغروب هو دخول القرص تحت الأفق - هو : أنّ مشاهدته غير متيسّرة للمكلّفين ؛ لعدم خلوّ الأرض من الحواجب من الجبال والأطلال ونحوهما .
ويدفع هذا الإيراد - مضافاً إلى منع ضعف السند ؛ لرواية ابن أبي عمير ،
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 241 - 242 .
( 2 ) يأتي في ص 176 .
( 3 ) في ص 170 .