شرح
وخروج وقت الظهر بذلك بالمعنى الذي تقدّم « 1 » للاختصاص ، وعمدة الدليل عليه هي رواية داود بن فرقد المتقدّمة « 2 » .
وقت فريضة المغرب
المقام الثاني في وقت فريضة العشاءين ، ويقع الكلام فيه في أمرين :
الأمر الأوّل : في وقت فريضة المغرب ، ويقع الكلام فيه من جهتين :
الجهة الأولى : في وقتها من حيث الابتداء ، ونقول :
اتّفقت الامّة الإسلاميّة وفقهاء المسلمين جميعاً « 3 » على أنّ أوّل وقت صلاة المغرب غروب الشمس ، إنّما الإشكال والخلاف في أنّ الغروب هل يتحقّق باستتار القرص عن النظر ، أو بذهاب الحمرة المشرقيّة وزوالها ، فيه قولان :
ذهب إلى الأوّل فقهاء غير الإماميّة من أهل السنّة والزيديّة وغيرهم قاطبة « 4 » ، ونسب من أصحابنا إلى الشيخ في المبسوط والصدوق في العلل والفقيه ، والسيّد المرتضى ، واختاره المحقّق في الشرائع ، ومال إليه صاحب المدارك « 5 » ، وإلى الثاني مشهور الإماميّة « 6 » ، ويظهر من المحقّق شهرة
هامش
( 1 ) في ص 153 - 154 .
( 2 ) في ص 140 .
( 3 ) ( ، 4 ) الخلاف 1 : 261 مسألة 6 ، المعتبر 2 : 40 ، منتهى المطلب 4 : 63 ، تذكرة الفقهاء 2 : 310 مسألة 30 ، بداية المجتهد 1 : 97 ، المغني لابن قدامة 1 : 390 - 391 ، الشرح الكبير 1 : 438 ، المجموع 3 : 32 - 33 و 37 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 370 .
( 4 )
( 5 ) المبسوط 1 : 74 ، علل الشرائع : 350 آخر ب 60 ، الفقيه 1 : 141 ح 655 و 662 ، كما حكى عن ظاهرهما في جواهر الكلام 7 : 179 ، مسائل الناصريّات : 193 ، شرائع الإسلام 1 : 61 ، مدارك الأحكام 3 : 53 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 310 ، غاية المرام 1 : 117 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 485 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 21 - 22 ، حبل المتين 2 : 50 ، كفاية الفقه المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 77 ، جواهر الكلام 7 : 183 - 184 .