شرح
العصر ، اختاره المرتضى وابن الجنيد وسلّار وابن إدريس والعلّامة وغيرهم « 1 » ، وعمدة منشأ الاختلاف أنّ الروايات « 2 » الدالّة على ثبوت الوقتين لكلّ صلاة ، وكذا الروايات « 3 » الدالّة على ثبوت وقت مغاير لما تقدّم « 4 » من الروايات ، الظاهرة في الامتداد إلى الغروب ، هل يكون مفادها اختلاف الوقتين بلحاظ الإجزاء والفضيلة ، أو بلحاظ الاختيار والاضطرار ؟
وسيأتي « 5 » البحث في هذه الجهة مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى ، ويأتي « 6 » أنّ مقتضى التحقيق ما هو الموافق للمشهور ؛ من أنّ الاختلاف إنّما هو بلحاظ الإجزاء والفضيلة ، فانتظر .
وعليه : فلا معارض للروايات المتقدّمة الدالّة على الامتداد إلى الغروب بعد حملها على وقت الإجزاء أصلًا .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ آخر وقت العصر هو الغروب ، والفرق بينها وبين الظهر إنّما هو في اختصاص مقدار أداء صلاة العصر من آخر الوقت بالعصر ،
هامش
( 1 ) مسائل الناصريّات : 89 مسألة 72 ، غنية النزوع : 69 ، الوسيلة : 82 ، الجامع للشرائع : 60 ، مختلف الشيعة 2 : 36 - 42 مسألة 4 ، وحكى عن ابن الجنيد أيضاً في ص 36 ، تذكرة الفقهاء 2 : 302 مسألة 26 ، ذكرى الشيعة 2 : 330 ، كشف اللثام 3 : 30 ، جواهر الكلام 7 : 138 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 119 - 122 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 3 ح 4 ، 11 و 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 152 - 154 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 9 .
( 4 ) في ص 134 - 138 .
( 5 ) في ص 252 - 266 .
( 6 ) في ص 252 - 266 .