شرح
الوقتان اللّذان يقع فيهما صلاة الصبح والمغرب ؛ لكونهما واقعين في حدّه خارجين عن حقيقته .
فعلى الأوّل : يكون المراد منقوله : « وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » هو وقت العشاءين معاً .
وعلى الثاني : خصوص وقت العشاء .
وقد فسّرت الآية في صحيحة زرارة الطويلة بهذا المعنى ؛ حيث قال عليه السلام :
وطرفاه : المغرب والغداة ، « وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » ؛ وهي صلاة العشاء الآخرة « 1 » .
واحتمال كون المراد به وقت صلاة الليل ، ودخول أوقات الصلوات المفروضة في طرفي النهار بعيد ، ووجوب صلاة الليل - أي الوتر - على النبيّ صلى الله عليه وآله لا يؤيّد هذا الاحتمال بعد وضوح عدم كون الخطاب متوجّهاً إلى شخصه صلى الله عليه وآله فقط .
ومنها : قوله - تعالى - : « فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » « 2 » ، بناءً على كون المراد بالموقوت هو ذا وقت معيّن . وأمّا إذا كان المراد به هو المفروض ، فهو لا دلالة له على المقام ، ولكنّه بعيد ؛ لاستلزامه كون الموقوت غير مفيد لمعنى جديد ، بل أتى به تأكيداً لمعنى الكتاب ، كما لا يخفى .
نعم ، قد وقع تفسيره في بعض الروايات بالثبوت « 3 » ، إشعاراً بالفرق بين
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 271 ح 1 ، تفسير العيّاشي 1 : 127 ح 416 ، الفقيه 1 : 124 ح 1 ، علل الشرائع : 354 ب 67 ح 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 241 ح 954 ، معاني الأخبار : 332 ح 5 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 10 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 2 ح 1 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 103 .
( 3 ) الكافي 3 : 270 ح 13 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 1 ح 3 .