شرح
فلا تنطبق على مرام المستدلّ ؛ لأنّه قائل بالتوقيت ، كما لا يخفى .
نعم ، في مرسلة علي بن الحكم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي : صلاة النهار ستّ عشرة ركعة أيّ النهار شئت ، إن شئت في أوّله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره « 1 » ، التصريح بكونهما صلاة النهار ، فلا يجوز الإتيان بهما في الليل .
ولكنّه يجوز الإتيان بهما في أيّة ساعة من النهار شاء ، لا بمعنى كون مجموع النهار وقتاً لها ، بل بمعنى جواز الإتيان بها في أيّة ساعة شاء وإن كان وقتها أخصّ من ذلك .
كما يظهر من رواية القاسم بن الوليد الغسّاني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
قلت له : جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي ؟ قال : ستّ عشرة ركعة ، في أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صلّيتها إلّاأنّك إذا صلّيتها في مواقيتها أفضل « 2 » . ولكنّه لا يستفاد منها مقدار وقتها ، كما لا يخفى .
وربما يتمسّك له باستصحاب بقاء الوقت وعدم انقضائه بالذراع والذراعين ، أو بالمثل والمثلين .
ولكنّه يرد عليه - مضافاً إلى ابتنائه على قصور الأدلّة اللفظيّة عن الدلالة على بيان وقت النافلتين ؛ لأنّه لا مجال له معها - : أنّه لا يجري مثل هذا الاستصحاب ممّا كان لنفس الزمان السابق مدخليّة في القضيّة المتيقّنة ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 267 ح 1064 ، وص 8 ح 15 ، الاستبصار 1 : 278 ح 1008 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 37 ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 9 ح 17 ، وص 267 ح 1063 ، الاستبصار 1 : 277 ح 1007 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 37 ح 5 .