شرح
اتّصاف نافلة الظهر بكونها في الوقت قبل الذراع إنّما هو لأجل كونها قبل الذراع ، وبدونه لا يكون هناك يقين ، ولا معنى لإبقاء هذا الحكم وإدامته ليستفاد منه بقاء الوقت بعد الذراع أيضاً ، فتدبّر .
وأمّا القول بالمثل أو المثلين ، فإن كان مستنده كونهما وقتين للفريضة بالإضافة إلى المختار ، فلابدّ من أن يبحث معه في مسألة وقت الفريضة ، وإلّا فيمكن أن يكون استناده إلى أمور :
منها : صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » ، المشتملة على قول أبي جعفر عليه السلام : « إنّ حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر . . . » .
بضميمة الأخبار المتعدّدة الدالّة على أنّ المراد بالقامة هي الذراع .
كرواية علي بن حنظلة قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب عليّ عليه السلام « 2 » .
ورواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال له أبو بصير :
كم القامة ؟ قال : فقال : ذراع ، إنّ قامة رحل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانت ذراعاً « 3 » .
وغير ذلك من الروايات « 4 » الدالّة عليه ، وعلى ذلك فالمراد من جميع الروايات الدالّة على الذراع والذراعين هو المثل والمثلان .
هامش
( 1 ) في ص 98 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 23 ح 64 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 144 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 8 ح 14 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 23 ح 66 ، الاستبصار 1 : 251 ح 902 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 145 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 8 ح 16 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 140 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، ب 8 .