تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
المعصومين عليهم السلام على الأحوط ، بل الأقوى لو لزم الهتك ، بل مطلقاً في بعضها ، ووجوب تطهير ما ذكر كفائيّ لا يختصّ بمن نجّسها ، كما أنّه تجب المبادرة مع القدرة على تطهيرها ، ولو توقّف ذلك على صرف مال وجب . وهل يرجع به على من نجّسها ؟ لا يخلو من وجه ، ولو توقّف تطهير المسجد مثلًا على حفر أرضه ، أو تخريب شيء منه جاز ، بل وجب . وفي ضمان من نجّسه لخسارة التعمير وجه قويّ . ولو رأى نجاسة في المسجد مثلًا وقد حضر وقت الصلاة ، تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، فلو تركها مع القدرة واشتغل بالصلاة عصى ، لكن الأقوى صحّتها ، ومع ضيق الوقت قدّمها على الإزالة 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل : في اعتبار طهارة البدن واللّباس في صحّة الصلاة والطواف . أمّا الصلاة ، فقد اتّفقوا « 1 » على اعتبار طهارتهما فيها ، وقد دلّت عليه الأخبار الكثيرة المتواترة ، إلّاأنّها وردت في موارد خاصّة من البول والمني ومثلهما ، ولم ترد رواية في اعتبار إزالة النجس بعنوانه ، أو طهارة الثوب والبدن بعنوانها ، كي تكون جامعة لجميع الأفراد ، ومثبتة للحكم بنحو العموم . نعم ، يمكن استفادته من صحيحة زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني - إلى أن قال - : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أرَ شيئاً ، ثمّ صلّيت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لِمَ ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ،
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 472 مسألة 217 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 235 .