شرح
اسمه الشريف عند كلّ رواية . هذا ، ولكن ذلك لا يقاوم الوثوق الحاصل من تشويش العبارة واضطراب المتن .
ووجهه : أنّ ذيل الرواية يدلّ على أنّه لو صلّى مع نسيان إزالة النجاسة الحدثيّة بالوضوء أو الغَسل تكون صلاته فاسدة يجب عليه إعادتها في الوقت وفي خارجه ، وعلّله بكون الثوب خلاف الجسد ، ومراده أنّ النجاسة الخبثيّة تغاير القذارة الحدثيّة ؛ فإنّه يجب في الثاني الإعادة مطلقاً ولا يجب في الأوّل إلّا الإعادة في الوقت خاصّة ، مع أنّ مورد الرواية الذي حكم فيه بالتفصيل بين الصلوات التي فات وقتها ، وبين ما كان منها في الوقت ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : « فإن حقّقت » إلى قوله عليه السلام : « وإذا كان جنباً » ، من قبيل الثاني ؛ وذلك :
لأنّ موردها ما إذا توضّأ للصلاة مع نجاسة رأسه ووجهه وكفّيه .
وحينئذٍ فإن قلنا ببطلان ذلك الوضوء ، فيدخل المورد في قوله عليه السلام : « وإذا كان جنباً أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات » ، وإن لم نقل ببطلان وضوئه ، إمّا لعدم كون المتنجّس منجّساً ، وإمّا لحصول الطهارة المعتبرة في صحّة الصلاة والغَسل المعتبر في الوضوء معاً بصبّ الماء بقصد الوضوء ، فلا تجب عليه الإعادة مطلقاً ؛ لعدم وقوع صلاته لا في النجاسة الخبثيّة ولا في القذارة الحدثيّة .
إلّا أن يقال : إنّ ظاهرها نجاسة الوجه والكفّين والرأس ، والأوّلان وإن كان يمكن القول بارتفاع نجاستهما بصبّ ماء الوضوء عليهما ، إلّاأنّ الأخير لا مساس له بأجزاء الوضوء ومحلّه ، والمقدار الذي له مساس لا تكاد ترتفع نجاسته بالمسح ، أو يقال إنّ تنجّس غير محلّ البول به يحتاج زوال النجاسة عنه إلى الغَسل مرّتين ، ولم يفرض في الرواية التعدّد ، فوجوب الإعادة