شرح
عمدتها الإجماع وارتكاز المتشرّعة لمثل هذا المورد ، الذي يستلزم الاشتغال بالإزالة ترك الصلاة في وقتها - يدلّ على تقدّم الصلاة ما ورد فيها من كونها عمود الدِّين « 1 » ، وأنّها لا تُترك بحال « 2 » ، ومثل ذلك من التعبيرات التي تكشف عن أهمّيتها بالإضافة إلى سائر الواجبات « 3 » . وعليه : فلا إشكال في تقدّمها على الإزالة واتّصافها بالصحّة .
بقي في هذا المقام فرع ، وهو : أنّه إذا وقع التزاحم بين الإزالة والصلاة في أثناء الصلاة ، كما إذا تنجّس المسجد في حال الاشتغال بالصلاة والتفت المصلّي إليه ، أو علم في الأثناء بوقوعه قبل الصلاة ، أو كان عالماً به قبلها ثمّ غفل وصلّى فتذكّر في الأثناء ، ومثل الصورة الأخيرة ما إذا علم قبلها وصلّى مع الالتفات عصياناً ، ثمّ ندم وبنى على ترك العصيان في أثناء الصلاة ، فهل الحكم عبارة عن لزوم قطع الصلاة والاشتغال بالإزالة ثمّ إعادتها ، أو أنّه عبارة عن لزوم الإتمام ثمّ الإزالة بعدها ، أو يمكن التفصيل بين الصور المذكورة ؟
ومن المعلوم أنّ محلّ الكلام ما إذا لم يمكن الجمع بين الإزالة والإتمام . وأمّا إذا أمكن ، كما إذا لم تكن الإزالة مستلزمة للانحراف ، ولا لتحقّق الفعل الكثير القاطع لها ، فلا إشكال في لزوم كلا الأمرين من دون أن يكون هناك شكّ وارتياب في البين ، كما أنّ محلّ الكلام ما إذا كان الإتمام موجباً للإخلال
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 22 .
( 2 ) تقدّم في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 3 : 230 و 238 ، وذكرنا هناك بأنّه لم نعثر على نصّ بهذه العبارة ، ولكن ورد : لا تَدَع الصلاة على حال ، كما في الكافي 3 : 99 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 41 - 43 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 11 .