شرح
في المساجد والمشاهد .
كما أنّ لازم هذا الوجه عدم حرمة مثل الاقتناء والحفظ عن الضياع ؛ لعدم كون ذلك انتفاعاً بالآنية ، ولا دليل على حرمة مطلق الفعل المتعلّق بها ولو لم يكن انتفاعاً ، وإلّا فيلزم حرمة النظر إليها ايضاً ؛ لأنّه فعل متعلّق بها ، خصوصاً إذا ترتّب عليه اللذّة والفرح والانبساط ، ومن الواضح : عدم إمكان الالتزام بها .
ثمّ إنّه بناءً على ما ذكرنا من عدم حرمة اقتناء الأواني المذكورة ، يكون بيعها وشرائها جائزاً ؛ لاشتمالها على المنفعة المحلّلة المقصودة . وأمّا بناءً على حرمته أيضاً ، فالتحقيق في جواز المعاملة عليها وعدمه في محلّه « 1 » .
المقام الرابع : في بيان حكم بعض العناوين الأخر ، فنقول :
منها : الملبّس بأحدهما من الصفر أو غيره ، والوجه فيه التفصيل ؛ فإنّه إذا كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ ؛ بحيث كان من قبيل إناء في إناء ، بحيث لو نزع الإناء الصفر مثلًا عمّا لبّس به بقي لباسه إناءً مستقلًاّ ، فهذا حرام ؛ لكونه حقيقة إناء ذهب أو فضّة .
وأمّا إذا لم يكن كذلك ، كما إذا كان الذهب أو الفضّة قطعات منفصلات ، لبّس بهما الإناء من الصفر داخلًا أو خارجاً ، فلا إشكال في عدم الحرمة حينئذٍ ؛ لعدم كون الإناء إناء ذهب أو فضّة ، بل هو إناء صفر مشتمل على قطعة من أحدهما مثلًا ، كما لا يخفى .
ومنها : المفضّض والمطليّ والمموّه بأحد من الذهب والفضّة ، والمراد بالمفضّض إمّا ما كانت الفضّة فيه جرماً ومادّة ، كما ربما يدّعى انصرافه إليه ،
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 111 - 116 ، وص 118 .