تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
في تلك الأزمنة . فدعوى الاختصاص بهذه الصورة ، كما عن نهاية الإحكام ؛ حيث إنّه خصّ الحكم بالطهارة بصورة غيبة الحيوان بنحو يحتمل ورود المطهّر عليه « 1 » ، غريبة . وأضعف منه دعوى الحكم بالنجاسة حتّى يعلم بورود المطهّر عليها « 2 » ؛ اعتماداً على الاستصحاب ؛ لوضوح كون السيرة القاطعة مانعة عن جريان الاستصحاب . وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في تحقّق هذه السيرة ، وفي كفايتها في الحكم بالطهارة . ولكنّه ربما يستدلّ لذلك بما دلّ على طهارة سؤر الهرّة من إجماع الخلاف « 3 » والنصوص الدالّة عليه « 4 » ، مع العلم بنجاسة فمها عادةً ، لأكل الفأرة أو الميتة أو شرب المائع المتنجّس وغيره ؛ فإنّها وإن كانت في مقام إثبات الطهارة الذاتيّة لسؤرها في قبال سؤر الكلب ، حيث إنّه نجس ذاتاً ، إلّاأنّ عدم التعرّض فيها للتنبيه على اختصاص الحكم بصورة عدم التلوّث بالنجاسة وقتاً ما - مع غلبة التلوّث بها - أمارة على الطهارة مطلقاً ولو في الصورة المذكورة . وبصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن العظاية « 5 » والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت ، أيتوضّأ منه للصّلاة ؟ قال :
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 239 . ( 2 ) نسبه إلى قيل في الحدائق الناضرة 1 : 433 ، وفي كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 329 ، ومستمسك العروة الوثقى 2 : 131 ، إلى ابن فهد ، انظر الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 61 ، ومجمع الفائدة والبرهان 1 : 297 . ( 3 ) الخلاف 1 : 204 مسألة 167 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ب 1 ح 4 ، وص 227 ب 2 ح 1 - 2 . ( 5 ) العظاية ، وهي دويبة معروفة ، وقيل : هو سامّ أبرس ، النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 260 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 492 | الشيخ فاضل اللنكراني