تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
والعمدة في الحكم بالطهارة في هذا المورد أيضاً قصور دليل النجاسة عن الشمول له ؛ لوضوح عدم تحقّق الإجماع وعدم القول بالفصل في هذا المورد ، مع ذهاب المشهور إلى الطهارة . وأمّا سائر الوجوه ، كقاعدة الطهارة بعد عدم جريان استصحاب النجاسة ؛ لتغيّر الموضوع وتبدّله ، أو معارضته باستصحاب طهارة الملاقي المقتضية للتساقط ، وكدليل الحرج « 1 » والنبوي : « كلّ مولود يولد على الفطرة . . . » « 2 » ، وكالسيرة ، فقابل للمناقشة « 3 » . كما أنّ التبعيّة في الإسلام خالية عن الدليل رأساً ، وما في المتن من الاستشكال في التبعيّة في الطهارة في هذا المورد ، بل جعل العدم غير خالٍ عن القوّة ، فإنّما هو لتماميّة المقتضي للنجاسة عنده ، وعدم تماميّة الأدلّة المقتضية للطهارة ، ولكن الظاهر - كما عرفت - عدم تماميّة المقتضي . ومنها : تبعيّة آلات تغسيل الميّت له في الطهارة ؛ من الثوب الذي يغسل فيه ، والخرقة التي تستر بها عورته ، والسدّة التي هي الباب ، التي يغسل عليها ، ويد الغاسل ، والخرقة الملفوفة بها ، والوجه في ذلك هي السيرة الجارية على عدم غسل هذه الأمور بعد تغسيل الميّت ، مع أنّ مثل الثوب والخرقة يحتاج
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 6 ، سورة الحج 22 : 78 . ( 2 ) المسند لأحمد بن حنبل 3 : 14 ح 7184 ، صحيح البخاري 2 : 127 ح 1385 ، سنن أبي داود : 715 ح 4714 ، السنن الكبرى للبيهقي 9 : 228 ح 1284 - 1287 ، وفي الفقيه 2 : 26 ح 96 ، وعلل الشرائع : 376 ح 2 ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام نحوه ، وعنهما وسائل الشيعة 15 : 125 - 126 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو وما يناسبه ب 48 ح 3 . ( 3 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 126 - 127 ، وانظر : قواعد الأحكام 1 : 490 ، وإيضاح الفوائد 1 : 363 - 364 ، ومدارك الأحكام 2 : 298 - 299 ، وجواهر الكلام 22 : 236 - 237 ، ومصباح الفقيه 7 : 263 - 265 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 489 | الشيخ فاضل اللنكراني