تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
خامسها : ذهاب الثلثين في العصير بالنار أو بالشمس إذا غلى بأحدهما ؛ فإنّه مطهّر للثلث الباقي بناءً على النجاسة ، وقد مرّ أنّ الأقوى طهارته ، فلا يؤثّر التثليث إلّافي حلّيته . مطهّرية ذهاب الثلثين وأمّا إذا غلى بنفسه ، فإن احرز أنّه يصير مسكراً بذلك ، فهو نجس ، ولا يطهر بالتثليث ، بل لابدّ من انقلابه خلًاّ ، ومع الشكّ محكوم بالطهارة 1 .
شرح
1 - قد مرّ « 1 » في مبحث النجاسات أنّ الأقوال في مسألة نجاسة العصير مختلفة ، والآراء متشتّتة ، وأنّ دعوى الإجماع أو الشهرة ممّا لا وجه لها ، وأنّ مقتضى التحقيق هو القول بالعدم . نعم ، لا مجال لإنكار اتّصافه بالحرمة بالنشيش ، أو بالغليان الذي قد يتحقّق بعده على الاختلاف . وعليه : فالتثليث إنّما يؤثّر في رفع الحرمة ، كما أنّه يوجب رفع الإشكال من جهة النجاسة لمن أراد الاحتياط . وتقدّم أيضاً « 2 » أنّ العصير المغليّ بنفسه دون النار أو الشمس إن احرز أنّه يصير مسكراً بذلك ، فهو نجس من جهة إسكاره ، ومرّ أيضاً أنّه قد فصّل ابن حمزة في الوسيلة بين العصير العنبي الذي غلى بنفسه ، فحكم بحرمته ونجاسته إلى أن يصير خلًاّ ، وبين ما إذا غلى بالنار ، فاختار حرمته قبل ذهاب الثلثين ، وعدم نجاسته « 3 » . وقد زعم شيخ الشريعة الأصبهاني قدس سره أنّ هذا التفصيل لا يكون تفصيلًا في الحكم الشرعي ، بل يكون لأجل مسكريّة ما غلى بنفسه ، فحكمه بالنجاسة
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 3 : 561 و 617 . ( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 3 : 572 - 584 . ( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 3 : 572 - 573 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 365 .