شرح
ومنها : التغيّر بالفحم ، أو الخزف ، أو الآجر ، أو الجصّ ، أو النورة ، وقد ذكر في المتن أنّه لا يتحقّق الاستحالة المطهّرة في شيء من هذه الأمور ، بل هي باقية على النجاسة .
وأقول : أمّا الفحم ، فقد اختلفت الفتوى فيه ؛ فعن ظاهر جامع المقاصد الطهارة « 1 » ، وعن صريح المسالك النجاسة « 2 » ، كما في المتن ، وكلام الأكثر خالٍ عن التعرّض له .
والظاهر هو الطهارة ؛ لأنّ التبدّل إلى الفحم ليس من قبيل تبدّل الصورة النوعيّة ، بل من قبيل التبدّل في الأوصاف والخصوصيّات كاللون ، وتماسك الأجزاء وتفرّقها ، وليس بينه وبين الخشب - بنظر العرف - مغايرة في النوع ، والاختلاف في الاسم لا يكون كاشفاً عن الاختلاف في الصورة النوعيّة ؛ وذلك كما في مثل اللحم والكباب ؛ فإنّه مع وجود الاختلاف في الاسم لا يكون بينهما مغايرة كذلك ، ولأجله لا مانع من القول بجواز السجود عليه بعد عدم الخروج عن حقيقة الخشبيّة .
وأمّا الخزف والآجر ، فعن جملة من الكتب القول بالطهارة « 3 » ، بل نسب إلى الأكثر « 4 » ، وعن الشيخ قدس سره دعوى الإجماع عليه « 5 » ، وعن المسالك والروضة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 179 ، وكذا في حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 110 ، ومعالم الدين ، قسم الفقه : 777 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 80 ، مفتاح : 92 ، والحدائق الناضرة 5 : 463 ، ورياض المسائل 2 : 415 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 130 .
( 3 ) المبسوط 1 : 94 ، نزهة الناظر : 21 ، منتهى المطلب 1 : 277 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 291 ، البيان : 92 ، معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 778 ، مصابيح الظلام 5 : 239 ، رياض المسائل 2 : 415 - 416 .
( 4 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 95 .
( 5 ) الخلاف 1 : 499 - 500 مسألة 239 .