شرح
مثله بعد عدم كون الفرض من الفروض النادرة ، وغلبة وجود مثل ذلك في الطرق والأزقّة التي يمرّ الناس عليها « 1 » .
ثمّ إنّه ربما يقال : إنّه على تقدير الشكّ في صدق الأرض على المفروشة بمثل الحجر ، يجري هنا استصحابان ابتداء ، وبالمعارضة يتساقطان .
أحدهما : استصحاب النجاسة الحاصلة للرجل مثلًا ، المشكوك زوالها بالمشي أو المسح على الأرض المفروشة .
ثانيهما : استصحاب مطهّريّة الأرض ، بل استصحاب أرضيّة الأرض لو لم يناقش في خصوص الثاني ، بأنّه من قبيل استصحاب المفهوم المردّد ، غاية الأمر أنّ الاستصحاب الثاني تعليقيّ ، ولكن في جميع موارد الاستصحاب التعليقي يكون التعارض بينه ، وبين الاستصحاب التنجيزي متحقّقاً ، والمرجع بعد التعارض في المقام قاعدة الطهارة ، ففي صورة الشكّ أيضاً تصير النتيجة الطهارة « 2 » .
وأورد عليه بأنّ المقام ليس من موارد الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، بل لابدّ من الرجوع إلى الإطلاقات المقتضية لاعتبار الغسل بالماء في تطهير المتنجّسات ؛ فإنّ القدر المتيقّن ممّا خرج عن تلك المطلقات إنّما هو صورة المسح أو المشي على الأرض غير المفروشة ، وأمّا الزائد المشكوك فيه ، فيبقى تحت المطلقات لا محالة « 3 » .
هذا ، ولكن التحقيق عدم التعارض بين الاستصحابين ؛ لأنّ استصحاب
هامش
( 1 ) كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 109 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 67 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 110 .