تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
الرابع : جفاف الأرض كما عن الإسكافي « 1 » ، وجامع المقاصد ، والمسالك وغيرهم « 2 » ، وعن الروضة التصريح بعدم الفرق في الأرض بين الجافّة والرطبة « 3 » ، ويدلّ على اعتبار هذا الأمر قوله عليه السلام في رواية الحلبي المتقدّمة « 4 » : « أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ » ، وفي رواية المعلىّ المتقدّمة « 5 » أيضاً : « أليس وراءه شيء جافّ ؟ » . هذا ، مضافاً إلى قصور الإطلاقات في نفسها ؛ لانصرافها إلى المتعارف ؛ وهو الإزالة بالجافّ ، وإلى لزوم تنجّس الأرض بالمماسّة ، المؤدّي إلى سراية النجاسة إلى ما يراد تطهيره من القدم . وقد نوقش في الاستدلال بالروايتين تارة : من جهة السند ، وأخرى : من جهة الدلالة : أمّا الأولى : فلأنّ في سند إحداهما مفضّل بن عمر ، والراوي في الأخرى معلّى بن خنيس ، وهما ضعيفان . وأمّا الثانية : فلأنّه يحتمل قريباً أن يكون المراد بالجافّ ما يقابل المبتّل بما يسيل من الخنزير ، وباليابسة ما يقابل النديّة بالبول ، فالمقصود وجود قطعة خالية عن النجاسة الحاصلة للرجل والقدم ، لا وجود قطعة جافّة كما هو المدّعى .
هامش
( 1 ) حكى عنه في المعتبر 1 : 447 . ( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 60 ، جامع المقاصد 1 : 179 ، حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 1 : 110 ، مسالك الأفهام 1 : 130 ، الحدائق الناضرة 5 : 458 ، جواهر الكلام 6 : 484 ، مصباح الفقيه 8 : 233 - 234 . ( 3 ) الروضة البهيّة 1 : 66 . ( 4 ) في ص 405 . ( 5 ) في ص 404 - 405 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 417 | الشيخ فاضل اللنكراني