شرح
فلا يجب العصر بوجه ، كما إذا داسه برجله ، أو غمزه بكفّه ، أو نحو ذلك .
هذا ، ولكن نسب « 1 » إلى ظاهر المشهور وجوب العصر تعبّداً ، بل عن الحدائق نفي خلاف يعرف « 2 » ، وعن المعتبر نسبته إلى علمائنا « 3 » .
وعمدة ما يمكن الاستدلال له به أمران :
أحدهما : المقابلة بين « الصبّ » و « الغسل » في بعض النصوص المتقدّمة « 4 » ؛ فإنّها ظاهرة في المغايرة ، ومع اشتراكهما في انفصال الغسالة لا مغايرة ، فاللّازم الالتزام باعتبار خصوص العصر في تحقّق عنوان الغسل ، بخلاف الصبّ .
ثانيهما : ذيل رواية الحسين بن أبي العلاء المتقدّمة « 5 » ، الوارد في بول الرضيع ، حيث قال عليه السلام : « تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ تعصره » .
ويدفع الأوّل ما مرّت « 6 » الإشارة إليه ؛ من أنّ المقابلة إنّما هي لأجل كون مورد الصبّ - وهو الجسد - ينفصل عنه الغسالة غالباً بنفسه ، من دون حاجة إلى عناية أخرى ، ومورد الغسل - وهو الثوب - يتوقّف الانفصال نوعاً على عناية ، وأمّا لزوم كون تلك العناية هو العصر متعيّناً ، فلا دليل عليه .
هامش
( 1 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 64 ، ذخيرة المعاد : 162 س 24 ، مفاتيح الشرائع 1 : 76 مفتاح 86 ، بحار الأنوار 80 : 130 ، معتمد الشيعة : 980 ، مستند الشيعة 1 : 266 ، جواهر الكلام 6 : 222 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 261 ، مصباح الفقيه 8 : 118 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 37 وفي مدارك الأحكام 2 : 325 ، أنّ القائل به أكثر الأصحاب ، وهو خيرة جملة كثيرة من الفقهاء العظام ، من أرادها فليراجع مفتاح الكرامة 2 : 152 - 153 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 365 .
( 3 ) المعتبر 1 : 435 .
( 4 ) في ص 324 - 325 .
( 5 ) في ص 334 .
( 6 ) في ص 353 .