تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
الواضح : عدم اعتبار الزائد على استيلاء الماء على الوجه أو اليدين في باب الوضوء ومثله « 1 » . وإن كان المراد هي الأخصيّة مع ملاحظة تعلّقه بالشيء النجس كالثوب ونحوه ، فمرجعه إلى ما أفاده في المستمسك ، وقد عرفت « 2 » ابتناءه على نجاسة ماء الغسالة ، مع أنّ مراد المستدلّ - كما صرّح به في كلامه - إثبات دعواه مطلقاً ولو مع القول بطهارة ماء الغسالة . وإن كان المراد صورة الشكّ ، كما يدلّ عليه التشبيه بالأعمى في المثال المذكور ، ويصرّح به في ذيل كلامه ، حيث يقول ؛ لابدّ من القطع بحصوله - أي الغسل - في رفع اليد عن استصحاب النجاسة ، فمضافاً إلى عدم كون الدليل مسوقاً لإفادة حكم الشكّ نقول : إنّه يتمّ على تقدير الشكّ . وأمّا في غير هذا التقدير فلا مجال له أصلًا . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لم يقم دليل على اعتبار الانفصال بناءً على طهارة ماء الغسالة ، أو على القول باختصاص نجاسته بما إذا انفصل عنه . وأمّا إذا كان باقياً في المحلّ - كما هو المفروض في المقام - فلا يكون نجساً ، وقد مرّ تحقيقه في بحث الغسالة ، فراجع « 3 » . ثمّ إنّك عرفت « 4 » أنّ العصر على تقدير اعتباره فإنّما هو لأجل كونه مقدّمة لانفصال الغسالة ، فإذا قام مقامه شيء آخر في هذا الغرض - وهو الانفصال -
هامش
( 1 ) راجع تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 520 - 521 . ( 2 ) في ص 353 . ( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 291 - 316 . ( 4 ) في ص 352 .