شرح
ذكرت تفسيراً للرواية ، لا جزءاً وتتمّة لها ، وأنّ الشهيد إنّما أخذها عن المحقّق زاعماً كونها جزءاً لها .
وبالأخرة لا دليل على كون الزيادة جزءاً ، وعلى تقديره لا دليل على اعتبارها ؛ لعدم ظهور الواسطة التي نقل المحقّق منه الرواية ، كما لا يخفى .
مضافاً إلى ما أفيد من أنّه لو سلّم ثبوت الزيادة لا تصلح للتصرّف في النصوص المذكورة ؛ لأنّه يؤدّي إلى حمل النصوص على صورة وجود العين ، وهو خلاف الغالب ، وإلى حمل الأمر بالغسلة الأولى على الحكم العرفي لا الشرعيّ ، وعلى التخييري لا التعييني ؛ لأنّ الإزالة كما تكون بالغسل ، تكون بالشمس وبالهواء وبالمسح بشيء وبغيرها ، وكلّ ذلك خلاف الظاهر ، بل خلاف السياق مع الأمر بالغسلة الثانية ، كما لا يخفى ، ولا يمكن ارتكاب جميع ذلك بمجرّد هذه الزيادة « 1 » .
ثانيهما : أنّه يستفاد من النصوص الآمرة بالتعدّد - ولو لأجل المناسبة المركوزة بين الحكم وموضوعه - أنّ الغسلة الأولى للإزالة ، والثانية للتطهير ، ومع زوال العين بنفسها لا حاجة إلى التعدّد بوجه .
ويدفعه : منع الاستفادة بعد ظهور النصوص في اعتبار الغسلتين ، ولزوم الأولى كالثانية ، ولم يقم دليل على كون الغرض من الأولى الإزالة ؛ بحيث يقوم مقامها كلّ ما هو موجب للإزالة .
مع أنّه على تقديره لا مجال لرفع اليد عن ظهور النصوص في مدخليّة الماء في تحقّق الإزالة ؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون الماء في الغسلة الأولى موجباً لزوال المرتبة الشديدة من النجاسة الحاصلة ، ويتوقّف زوالها بالمرتبة الناقصة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 13 .