شرح
الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله مرّتين « 1 » .
وهذه الروايات كما ترى ظاهرة بل صريحة في لزوم التعدّد مطلقاً ؛ أي في الثوب والبدن ، ولكن ربما يستدلّ « 2 » على عدم لزوم التعدّد بإطلاق أدلّة طهوريّة الماء « 3 » ، وبإطلاق بعض النصوص الآمر بالغسل من دون تقييده بمرّتين ، كما فيما رواه عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه « 4 » ، وغيره من بعض الروايات الأخر « 5 » ، وبأصالة البراءة عن لزوم التعدّد .
وبمرسلة الكليني قال : وروي أنّه يجزئ أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة أو غيره « 6 » .
وأنت خبير بعدم كون الإطلاق في أدلّة الطهوريّة ، وكذا في بعض النصوص المذكور مسوقاً لبيان هذه الجهة ؛ وهي اعتبار التعدّد وعدمه ، بل هو مسوق لبيان أصل المطهّريّة ، وكذا بيان لزوم التطهير فيما أصابه البول من الثوب أو الجسد .
مضافاً إلى أنّ الروايات المتقدّمة الظاهرة ؛ بل الصريحة في اعتبار التعدّد تصلح للتقييد من دون مناقشة .
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 30 ح 21 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 396 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 1 ح 7 ، وفي ج 1 : 345 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 26 ح 9 صدرها .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 6 : 295 - 296 .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 317 .
( 4 ) الكافي 3 : 406 ح 12 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 8 ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعية 3 : 480 - 481 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 42 ح 4 و 6 .
( 6 ) الكافي 3 : 20 ح 7 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 396 ، كتاب الصلاة ، أبواب النجاسات ب 1 ح 5 .