تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
وقعت الصلاة فيه حال بقاء العين كانت صحيحة جائزة ، والآن كما كان « 1 » . والجواب : عدم كونه من الاستصحاب المذكور : لأنّ المستصحب هو عدم مانعيّة الدم بعد زوال عينه ، فكان الدم في السابق غير مانع ، والآن كما كان ، وزوال العين لا يوجب انتفاء الموضوع ، ويمكن أن يكون المستصحب عدم مانعيّة الثوب المشتمل على الدم من الصلاة فيه ، وأنّه الآن كما كان ، ومن الظاهر أنّ ثبوت المانعيّة وعدمها لا يتوقّف على تحقّق الصلاة ووجودها ، كيف والمانع يمنع عن تحقّقها ، فكيف يتوقّف على وجودها . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ المانعيّة وعدمها وصفان للدم لا للثوب ، ومن المعلوم أنّ الدم بعد زوال عينه لا يكون باقياً عرفاً ، وبقاء الموضوع المعتبر في الاستصحاب لابدّ وأن يكون متحقّقاً بنظر العرف . وعليه : فلا يبقى مجال لغير الاستصحاب التعليقي ، فتدبّر . الثاني : الأولويّة القطعيّة عند العرف ؛ نظراً إلى أنّه لا يكاد يشكّ في أنّ الدم مع بقاء عينه إذا لم يكن مانعاً عن الصلاة ، فبعد زواله لا يكون مانعاً بطريق أولى ؛ لوضوح أنّ أدلّة العفو لا دلالة لها عرفاً على شرطيّة وجود الدم في الحكم بصحّة الصلاة ؛ فإنّها وردت تخصيصاً في أدلّة المانعيّة ، فتدلّ على عدم مانعيّة الدم الأقل ، لا على شرطيّة وجوده ، فإذاً فالأولوية القطعيّة ثابتة . ويمكن الإيراد عليه بعدم وضوح الأولويّة ، بعد ما عرفت « 2 » في المتنجّس بالدم من أنّه لا سبيل في الأحكام التعبّدية إلى غير ما هو المتفاهم من ظواهر الأدلّة المعروفة ، وفي المقام الدم قبل زوال العين كان دماً معفوّاً عنه ؛ لكونه
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 426 . ( 2 ) في الصفحة السابقة .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 265 | الشيخ فاضل اللنكراني