تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مسألة 2 : لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه ، فيدور العفو مداره ، ولكن الأقوى العفو عن شبه النضح مطلقاً ، ولو تفشّى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر ، فهو دم واحد وإن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لا ينبغي تركه . وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملوف من طيّات عديدة ونحو ذلك ، فهو متعدّد 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في فرضين : الأوّل : ما لو كان الدم متفرّقاً في الثياب أو البدن أو فيهما ، فهل الملاك لحاظ التقدير على فرض اجتماعه ودوران العفو مداره ؛ بمعنى أنّه لو كان على تقدير الاجتماع غير متحقّق فيه عنوان العفو وهو الأقلّ ، لا يكون معفوّاً عنه ، وإلّا فيكون كذلك ، أو أنّ الملاك لحاظ التقدير في كلّ من الوجودات المتفرّقة ، وأنّ اللّازم ملاحظة كلّ وجود على حياله واستقلاله ، فإن كان أقلّ من الدرهم فهو معفوّ عنه وإن بلغ مجموع الوجودات أضعاف الدرهم ؟ وقد وقع الخلاف بينهم في ذلك ، فذهب إلى كلّ واحد من الاحتمالين جماعة ، ونسب قول كلّ إلى المشهور « 1 » ، واللّازم ملاحظة الروايات الواردة في الباب ، فنقول : منها : صحيحة ابن أبي يعفور في حديث قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ، ثمّ يذكر بعد ما صلّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلّاأن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً ، فيغسله ويعيد الصلاة « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 1 : 137 ، كشف الالتباس 1 : 456 ، مفتاح الكرامة 2 : 135 - 136 ، جواهر الكلام 6 : 200 - 202 ، مصباح الفقيه 8 : 96 - 97 . ( 2 ) تقدّمت في ص 231 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 250 | الشيخ فاضل اللنكراني