تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
- مضافاً إلى أنّ الشهادة يعتبر فيها التعدّد ، ولا تكون من قبيل النقل والرواية « 1 » ، وإن أجيب عن ذلك بأنّ قوله يفيد الوثوق بل القطع ؛ إذ لا يحتمل في حقّه التعمّد في الكذب أو الخطأ في الحسّ « 2 » ، وإلى أنّ مقتضى شهادته كونه يقرب من تلك السعة ، لا أنّه نفس تلك السعة ، والفرق بين الأمرين واضح - بأنّ ما أفاده إنّما هو بالإضافة إلى الدرهم البغليّ بالمعنى الذي فسّره به ، وهو كونه منسوباً إلى مدينة بغل ، وأمّا بالمعنى الذي هو الظاهر والمعروف من إضافته إلى ضاربه ؛ وهو رأس البغل ، الذي ضربه بأمر عمر بن الخطّاب « 3 » ، فلا دلالة لكلامه على كون سعته ذلك . وقد أورد على سائر التحديدات بأنّها ليست تحديداً للدرهم البغليّ الوافي ؛ لعدم التقييد به فيها ، وإنّما تكون تحديداً للدرهم المعفوّ عن مقداره « 4 » . ويدفع هذا الإيراد وضوح كون الدرهم المعفوّ عن مقداره هو الدرهم الشائع في زمن صدور الأخبار ، ولا يكون إلّاالدراهم البغليّ الوافي ، فلا حاجة إلى التصريح به . وكيف كان ، فمع وجود هذا الاختلاف في تحديد الدرهم ، ولعلّ منشؤه ما عرفت « 5 » من الروض من جواز اختلاف أفراد الدراهم من الضارب الواحد لابدّ من الاقتصار على الأقلّ ، وهو سعة عقد السبّابة ، كما أفاده في
هامش
( 1 ) معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 608 . ( 2 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 250 ، وحكى عنه في مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 131 . ( 3 ) كما تقدّم في ص 242 - 243 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 569 . ( 5 ) في الصفحة السابقة .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 248 | الشيخ فاضل اللنكراني